المال والأعمال في الشرق الأوسط.

اقتصاد

عجز العراق يبلغ 36.26 تريليون دينار في 9 أشهر

العراق سجّل عجزاً مالياً بـ36.26 تريليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بحسب وزارة المالية.

· المصدر: قنا · آخر تحقق: 5 نوفمبر 2026

الملخص

  • العراق سجّل عجزاً مالياً بـ36.26 تريليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بحسب وزارة المالية.
  • الإيرادات النفطية تراجعت 50.8% إلى 40.20 تريليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
  • رواتب الموظفين وحدها تبتلع 46.13 تريليون دينار، أي ما يفوق كامل الإيرادات النفطية المحقّقة.

خبر

عجز مالي بقيمة 36.26 تريليون دينار سجّله العراق حتى نهاية سبتمبر الماضي، مقابل 8.13 تريليون دينار في الفترة نفسها من 2025، وفق تقرير دائرة المحاسبة في وزارة المالية العراقية. وأظهر التقرير أن الإيرادات غطّت نحو 59% فقط من الإنفاق الحكومي، بعد هبوط العائدات النفطية 50.8%.

تفصيل

  • الأرقام الكبرى: بلغ إجمالي الإنفاق الحكومي نحو 89.08 تريليون دينار حتى نهاية سبتمبر، مقابل إيرادات إجمالية بـ52.82 تريليون دينار، بحسب تقرير دائرة المحاسبة. الفجوة بين الرقمين هي العجز المسجّل البالغ 36.26 تريليون دينار، ما يعني أن الإيرادات غطّت نحو 59% من النفقات.
  • انهيار العائدات النفطية: تراجعت الإيرادات النفطية من 81.75 تريليون دينار في الفترة المقابلة من 2025 إلى 40.20 تريليون دينار، أي بنسبة 50.8%. ورغم هذا الهبوط، ظل النفط يشكّل 76% من إجمالي الإيرادات، مقابل 12.62 تريليون دينار فقط من الإيرادات غير النفطية (24%).
  • تضخم العجز: ارتفع العجز المالي من 8.13 تريليون دينار في الأشهر التسعة الأولى من 2025 إلى 36.26 تريليون دينار في الفترة نفسها من 2026، وفق التقرير. التغير يعكس تراجع الإيرادات أكثر مما يعكس توسعاً في الإنفاق.
  • بنية الإنفاق: استحوذت النفقات التشغيلية على 85.68 تريليون دينار، أي 96.2% من إجمالي الإنفاق، مقابل 3.40 تريليون دينار للنفقات الاستثمارية بنسبة 3.8%. هذا التوزيع يعني أن حصة المشاريع والبنى التحتية لا تتجاوز جزءاً صغيراً من الموازنة الفعلية المنفّذة.
  • الرواتب أولاً: تصدّرت رواتب الموظفين قائمة النفقات بقيمة 46.13 تريليون دينار، وهو رقم يتجاوز كامل العائدات النفطية المحقّقة خلال الأشهر التسعة. وتلتها مخصصات الرعاية الاجتماعية بنحو 20.57 تريليون دينار.
  • الخدمات والفوائد: بلغت نفقات الخدمات وتسديد فوائد القروض 7.95 تريليون دينار خلال الفترة ذاتها، بحسب التقرير. ويأتي هذا البند في المرتبة الثالثة بعد الرواتب والرعاية الاجتماعية ضمن أبواب الإنفاق التشغيلي.
  • تراجع الإيرادات الكلي: انخفض إجمالي الإيرادات بنسبة 42.5% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، حين بلغ 91.85 تريليون دينار. ويعني الفارق أن الموازنة فقدت ما يقارب 39 تريليون دينار من مواردها خلال تسعة أشهر.
  • حدود الإعلان: لم يحدد تقرير دائرة المحاسبة أسباب تراجع العائدات النفطية، ولم يعلن عن إجراءات تمويلية أو اقتراضية لتغطية العجز المسجّل، كما لم يورد توقعات لأداء الربع الأخير من 2026.

خلفية

يعتمد العراق تاريخياً على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات العامة، ما يجعل موازنته شديدة الحساسية لتقلبات الأسعار وحجم التصدير. وتشكّل الرواتب والمخصصات الاجتماعية الكتلة الأكبر من الإنفاق التشغيلي السنوي.

بين السطور

مع استحواذ النفقات التشغيلية على 96.2% من الإنفاق، وتجاوز بند الرواتب وحده كامل العائدات النفطية المحقّقة، تبدو مساحة المناورة أمام بغداد ضيقة: خفض الاستثمار البالغ 3.40 تريليون دينار لا يسد عجزاً بـ36.26 تريليون. وبقاء النفط عند 76% من الإيرادات رغم هبوطه 50.8% يرجّح أن أي تحسن سريع في المالية العامة يبقى مرهوناً بالعائدات النفطية لا بالموارد البديلة.

ماذا بعد؟

بيانات الربع الأخير من 2026 وأرقام الإيرادات النفطية الشهرية هي المؤشر التالي، إلى جانب أي إعلان حكومي عن آليات تمويل العجز أو جدول صرف الرواتب في الأشهر المقبلة.

المصدر: وكالة الأنباء القطرية (قنا)، نقلاً عن تقرير دائرة المحاسبة في وزارة المالية العراقية