الدولار يسجل أسوأ تراجع في شهرين بعد فوز الديمقراطيين بالكونغرس
مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري تراجع 0.5% إلى أدنى مستوياته منذ أواخر سبتمبر
· المصدر: بلومبرغ · آخر تحقق: 4 نوفمبر 2026

الملخص
- مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري تراجع 0.5% إلى أدنى مستوياته منذ أواخر سبتمبر
- الديمقراطيون سيطروا على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي
- الأسواق تسعّر جموداً تشريعياً وقيوداً تنظيمية محتملة على قطاع الذكاء الاصطناعي
خبر
تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بما يصل إلى 0.5%، مسجلاً أدنى مستوياته منذ أواخر سبتمبر وأكبر انخفاض في شهرين، بعد سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس. وبحسب بلومبرغ، كان الدولار أبرز المتضررين من رد الفعل الفوري للأسواق، مع مخاوف من جمود تشريعي وتشديد تنظيمي على قطاع التكنولوجيا يضعف الطلب الأجنبي على الأصول الأميركية.
تفصيل
- المكاسب المهددة: الأرقام: نتائج الانتخابات تهدد مكاسب حققها الدولار منذ أوائل سبتمبر بلغت 4%، وفق بلومبرغ. تلك المكاسب جاءت بعدما اجتذبت الوتيرة المتسارعة لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تدفقات استثمارية ضخمة إلى شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة التي تقود صعود مؤشر إس آند بي 500.
- عامل الفائدة: الأثر التضخمي لإنفاق مئات المليارات من الدولارات على الذكاء الاصطناعي عزّز الرهانات على ارتفاع أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، ما قدّم دعماً إضافياً للعملة الأميركية خلال الأسابيع الماضية، بحسب بلومبرغ.
- قراءة الاستراتيجيين: قال ديفيد فوريستر، كبير الاستراتيجيين لدى كريدي أغريكول سي آي بي في سنغافورة، إن نقطة ضعف الدولار بدأت تنكشف، في ظل ارتباط أدائه الوثيق بطفرة الذكاء الاصطناعي ذاتها التي دعمته سابقاً.
- المراكز الاستثمارية: قال دومينيك بانينغ، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لمجموعة العشر لدى نومورا، إن المستثمرين اتخذوا مراكز تراهن على ارتفاع الدولار، ما يفتح المجال أمام تصفية تلك الرهانات. وأضاف أن الأسواق تسعّر الآن "مستقبلاً أقل وضوحاً إلى حد ما" للاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي والنمو الأميركي.
- الأجندة التشريعية: قد يمهّد الديمقراطيون الطريق لتغييرات تشريعية أوسع، تشمل زيادات محتملة في الضرائب على الشركات وذوي الدخل المرتفع، إلى جانب قواعد تنظيمية تؤخر نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق بلومبرغ.
- موقف ترمب: قال الرئيس دونالد ترمب إنه يستطيع استخدام حق النقض ضد محاولات الكونغرس تقييد أجندته السياسية، وهو ما قد يفاقم الجمود في صنع السياسات ويثير تساؤلات حول موثوقية الدولار كعملة للاحتياطيات العالمية.
- الأسهم تتعافى: انخفضت العقود المستقبلية لمؤشر إس آند بي 500 بما يصل إلى 1.4% قبل أن تمحو خسائرها، فيما عكست عقود ناسداك 100 مسارها بعد تراجع 2.4% لترتفع بما يصل إلى 0.7%، بحسب بلومبرغ.
- السندات والملاذات: تراجع الطلب على سندات الخزانة الأميركية باعتبارها ملاذاً آمناً خلال رد الفعل الأولي على النتائج، ما جعل الدولار أكثر الأصول تضرراً من تسعير الأسواق للنتيجة الانتخابية.
- سيناريو معاكس: قد يستأنف الدولار مكاسبه إذا أدت اضطرابات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط، ما يزيد المخاوف التضخمية ويعزز الرهانات على رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، وفق بلومبرغ.
خلفية
ارتبط أداء الدولار خلال الأشهر الأخيرة بتدفقات الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وبتوقعات فائدة أعلى. وتستحضر بلومبرغ سابقة الخسائر التي تكبدها الدولار عقب إعلانات ترمب بشأن الرسوم الجمركية في أبريل من العام الماضي.
بين السطور
العامل الذي دعم الدولار بنسبة 4% منذ سبتمبر هو نفسه مصدر هشاشته الآن: إذا أخّرت قواعد تنظيمية جديدة نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي، يضعف المحرك الذي جذب التدفقات ورفع توقعات الفائدة. وتزيد المراكز المنحازة إلى صعود الدولار، التي أشار إليها بانينغ، حدة أي تصحيح عبر تصفية الرهانات.
ماذا بعد؟
اختباران قريبان للدولار: إعلان وزارة الخزانة الأميركية بشأن إعادة تمويل ديونها اليوم، وبيانات الوظائف الأميركية المقررة بعد غد. كما يبقى مسار أسعار النفط ورد فعل الاحتياطي الفيدرالي محدداً لاتجاه العملة.
المصدر: بلومبرغ