المال والأعمال في الشرق الأوسط.

طاقة

برنت يتراجع إلى 104 دولارات مع عودة الصادرات السعودية عبر باب المندب

خام برنت ينخفض 1.6% إلى 104.39 دولار بعد انحسار مخاوف تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط

· المصدر: رويترز · آخر تحقق: 15 أكتوبر 2026

الملخص

  • خام برنت ينخفض 1.6% إلى 104.39 دولار بعد انحسار مخاوف تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط
  • صادرات السعودية عبر باب المندب عادت إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً رغم استمرار هجمات الحوثيين
  • انحسار علاوة المخاطر الجيوسياسية يعيد تسعير السوق رغم بقاء المخزونات البرية عند أدنى مستوياتها منذ عقد

خبر

تراجعت أسعار النفط مع انحسار المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط، إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر 1.6% إلى 104.39 دولار للبرميل عند الساعة 10:21 صباحاً بتوقيت سنغافورة. ونزل خام غرب تكساس الوسيط تسليم نوفمبر 1.3% إلى 93.83 دولار. ويأتي التراجع بعد ارتفاع برنت 1.3% خلال الجلسات الثلاث الأولى من الأسبوع.

تفصيل

  • الصادرات السعودية: عادت صادرات النفط السعودية عبر مضيق باب المندب إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً خلال الأيام الأخيرة، بعد عبور 6 ناقلات محملة على الأقل من ميناء ينبع، وفق بيانات تتبع حركة الشحن حتى 12 أكتوبر، رغم استمرار الهجمات على المملكة.
  • الهجمات المستمرة: أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن الخميس اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية بالمملكة. ورغم مواصلة الحوثيين المدعومين من طهران شن هجمات بالصواريخ والمسيّرات على السعودية، لم تتأثر إمدادات النفط بشكل واضح.
  • توقعات الطلب: خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للاستهلاك العالمي للنفط بمقدار 2.6 مليون برميل يومياً هذا العام، بزيادة قدرها 100 ألف برميل يومياً عن تقديراتها الصادرة قبل شهر، في ضغط إضافي على الأسعار.
  • قراءة السوق: قال تاكاهيرو أساوكا، كبير الاقتصاديين في معهد إيتوتشو للأبحاث، لبلومبرغ إن هجمات الحوثيين لم تتسبب في اضطرابات حادة للإمدادات كما كانت السوق تخشى، ما دفع إلى "تلاشي جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية"، مضيفاً أن ضعف توقعات الطلب فرض ضغوطاً هبوطية إضافية.
  • شح المخزونات: لجأ مستهلكو النفط إلى السحب من المخزونات، فيما تراجعت المخزونات البرية إلى مستويات قريبة من أدنى مستوياتها خلال عقد على الأقل، بحسب وكالة الطاقة الدولية. كما رفعت اضطرابات الشحن تكاليف النقل البحري، ما أضاف ضغوطاً على السوق الفعلية.
  • الملاحة في الخليج: تتجنب أعداد متزايدة من ناقلات النفط مناطق التحميل المعتادة في الشرق الأوسط. وتوقفت سفن قادرة على نقل 37 مليون برميل على الأقل أو غيّرت مسارها قبالة الإمارات وسلطنة عُمان، رغم غياب أدلة واضحة على تراجع تدفقات النفط من الخليج.
  • الموقف الأميركي: تدرس الولايات المتحدة تخفيف العقوبات على سفن أسطول الظل التي نقلت النفط والمنتجات البترولية من دول تشمل روسيا وإيران وفنزويلا، بهدف خفض أسعار الشحن العالمية، وفق ما نقلته رويترز عن مسؤول أميركي. ولم يتضح ما إذا كانت الشركات ستستعين بهذه السفن.
  • المخزونات الأميركية: أفاد معهد البترول الأميركي بانخفاض مخزونات الخام على مستوى البلاد 11.1 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفق وثيقة اطلعت عليها بلومبرغ. وإذا أكدت البيانات الرسمية المقرر صدورها الخميس ذلك، فسيكون أكبر انخفاض منذ يونيو 2025.
  • الموقف الإيراني: قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن أهداف طهران ليست حرباً بلا نهاية ولا محادثات مطولة، بل استنزاف العدو حتى يُجبر على قبول مطالبها. كما ارتفع إنتاج النفط في الإمارات إلى مستويات قياسية الشهر الماضي، وفق وكالة الطاقة الدولية.
  • جبهة أوكرانيا: اتهمت روسيا أوكرانيا بمهاجمة مصفاتين للنفط يوم الأربعاء، في انتهاك لوقف إطلاق النار في قطاع الطاقة الذي روّج له الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ونفت كييف هذا الادعاء.

خلفية

تعاني سوق النفط شحاً بعد أشهر من الاضطرابات الناجمة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي دفعت خام برنت إلى الارتفاع بأكثر من 70% هذا العام.

بين السطور

رجّح روب بارنيت، كبير محللي الطاقة لدى بلومبرغ إنتليجنس، استمرار صراع مجمّد لفترة طويلة، تتخلله تطورات إيجابية تعقبها هجمات جديدة تجبر الأسواق على إعادة التسعير، مقدّراً أن العودة إلى الصراع النشط قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير. وهو تقدير يتسق مع مشهد تعود فيه الصادرات السعودية إلى مستوياتها بينما تتجنب الناقلات مناطق التحميل في الخليج.

ماذا بعد؟

البيانات الرسمية للمخزونات الأميركية المقررة الخميس هي المؤشر الأقرب: تأكيدها انخفاضاً بمقدار 11.1 مليون برميل يعني أكبر تراجع منذ يونيو 2025. كذلك قرار واشنطن بشأن عقوبات أسطول الظل.

المصدر: بلومبرغ، رويترز، وكالة الطاقة الدولية، معهد البترول الأميركي