صادرات الخليج النفطية ترتد إلى 17 مليون برميل وبرنت فوق 100 دولار
صادرات النفط الخليجية بلغت 17 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وفق كبلر، مقابل 21 مليوناً قبل الحرب.
· آخر تحقق: 30 سبتمبر 2026 (ذي إيكونوميست، كبلر، ويندوورد)
الملخص
- صادرات النفط الخليجية بلغت 17 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وفق كبلر، مقابل 21 مليوناً قبل الحرب.
- صادرات إيران انهارت إلى 200 ألف برميل يومياً، أي أقل من عشر مستواها قبل بدء الصراع.
- ارتفاع الشحنات لم يخفض الأسعار: برنت فوق 100 دولار، بزيادة 43% عن يونيو.
خبر
صادرات النفط الخام والمنتجات من الدول العربية الخليجية بلغت في المتوسط 17 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ فبراير، بحسب تقديرات شركة تتبع السفن كبلر، محتسبة الشحنات عبر مضيق هرمز وتلك التي تتجاوزه بالأنابيب. الرقم يقترب من إجمالي ما قبل الحرب البالغ 21 مليون برميل. في المقابل، تصدّر إيران 200 ألف برميل فقط.
تفصيل
- موقف ترامب: رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 26 سبتمبر مقترح وقف نار إيرانياً كان سيعيد فتح مضيق هرمز 7 أيام، وقال إن طهران تريد اتفاقاً لأنها تخسر بشدة. ويرى ترامب وعدد من مستشاريه أن الانتظار يخدم المصلحة الأميركية أكثر.
- الأسعار: خام برنت ما زال فوق 100 دولار للبرميل، أي أعلى بنسبة 43% من مستواه في يونيو حين أبرمت واشنطن وطهران اتفاقاً مؤقتاً، رغم أن أحجام الصادرات كانت آنذاك أدنى بنحو الربع. وأسعار استئجار الناقلات بلغت مستويات قياسية لكنها ليست السبب، لأن عقود برنت تُسعَّر عند التحميل لا عند الوصول.
- الدور السعودي: زادت السعودية كميات الخام المارة عبر المضيق، ودعت أرامكو في 28 سبتمبر المصافي الصينية لتقديم عروض لشحنات تُحمَّل الشهر المقبل، بعد بيع أكثر من 90 مليون برميل في جولتين خلال الأسبوعين السابقين.
- آلية النقل: معظم النفط السعودي يتحرك تحت حماية أميركية على ناقلات مملوكة للدولة تعبر المضيق قبل نقل الحمولة إلى سفن أخرى في خليج عمان، وتتبع الإمارات أسلوباً مشابهاً. ومسؤولون سعوديون يعترفون بأن هذه الآلية مكلفة ومرتبكة وغير قابلة للاستدامة.
- فجوة الإمداد: الإمدادات الخليجية ما زالت أقل بـ4 ملايين برميل يومياً من مستويات ما قبل الحرب، وهو عجز مشابه لما خشي العالم مواجهته بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، حين بلغ برنت ذروته عند 129 دولاراً.
- الطلب الصيني: بعد خفض مشترياتها من الخام بنحو 40% خلال الصيف، عادت الصين إلى الشراء بقوة. تراجعت مخزوناتها من وقود الطائرات والديزل والبنزين حتى تجاوزت أسعار الجملة أسعار التجزئة المسقوفة حكومياً، فزادت المصافي تشغيلها وواردات الخام.
- أثر إيران: اضطرار الصين لتعويض الخام الإيراني دفعها إلى السوق المفتوحة، فارتفعت الأسعار الرسمية. عقود دبي الآجلة، الأقرب لنوعية الخام الإيراني، تُتداول عند 116 دولاراً، بينما تنافس بكين المشترين الأوروبيين على خامات شبيهة ببحر الشمال.
- سوق الفوري: برنت المؤرخ، الذي يتتبع النفط المحمَّل في الأسابيع المقبلة، يدور حول 124 دولاراً، وهو فارق واسع بشكل غير معتاد عن العقود الآجلة يشير إلى ضغط حاد في السوق الفورية.
- أزمة الديزل: محدودية الشحنات الخليجية وحظر التصدير الروسي رفعا أسعار الديزل بالجملة إلى نحو 200 دولار في أسواق رئيسية، وأسعار المحطات الأميركية قرب 6.50 دولار للغالون، وهو مستوى قياسي أغضب سائقي الشاحنات والمزارعين قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي. وترامب يقول إنه يؤيد تقييد صادرات الديزل، ما دفع فارق برنت عن غرب تكساس إلى 12 دولاراً.
- المخاطر الأمنية: إيران لم تعطّل ناقلة منذ 23 سبتمبر، لكن تقارير غير مؤكدة تتحدث عن زرعها ألغاماً جديدة في المضيق. ورصدت شركة ويندوورد 75 زارقاً سريعاً قادراً على نشر عبوات طوافة قبالة عمان في 26 سبتمبر. وخط الأنابيب السعودي شرق–غرب، الذي أصيب أوائل سبتمبر وعلى وشك إعادة التشغيل، ما زال عرضة للاستهداف، وكذلك الموانئ السعودية وباب المندب.
بين السطور
ارتفاع الشحنات لا يعني أن المضيق صار أكثر أماناً، بل يرجّح أن صناعة النفط تكيفت مع العمل تحت خطر مستمر: ناقلات مملوكة للدولة، حراسة أميركية، ونقل بين السفن يعترف السعوديون بأنه غير مستدام. وبقاء برنت فوق 100 دولار مع عجز 4 ملايين برميل يومياً يشير إلى أن الفائض لم يعد بعد.
ماذا بعد؟
المتابعة على قرار ترامب بشأن تقييد صادرات الديزل، ونتائج جولة أرامكو الجديدة للمصافي الصينية، وإعادة تشغيل خط شرق–غرب السعودي، وأي استهداف إيراني جديد للناقلات في هرمز.
المصدر: ذي إيكونوميست، كبلر، ويندوورد