السعودية تؤجل مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027 بعد هجمات الحوثيين
تأجّل مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض إلى العام المقبل بعد موجة هجمات نفّذها الحوثيون على مطارات المملكة، وفق صحيفة وول ستريت جورنال. وكان المؤتمر مقرراً انطلاقه في 26 أكتوبر، قبل أن يقرر المنظمون يوم الاثنين إلغاء انعقاده حضورياً ثم إبلاغ المدعوين بالتأجيل. ولم تُعلَن مواعيد بديلة حتى الآن.
· نُشر أصلاً على ontime+ · آخر تحقق: 19 أكتوبر 2026 (Nicole Jeffrey)

أبرز النقاط
- الرياض تؤجل مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، الذي كان مقرراً في 26 أكتوبر، إلى العام المقبل
- هجمات حوثية متكررة استهدفت مطار الرياض الدولي خلال الأسبوعين الماضيين وأوقعت قتلى ومئات المصابين
- التأجيل يضرب أبرز واجهة سعودية لجذب الاستثمار الأجنبي ضمن رؤية 2030
خبر:
تأجّل مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض إلى العام المقبل بعد موجة هجمات نفّذها الحوثيون على مطارات المملكة، وفق صحيفة وول ستريت جورنال. وكان المؤتمر مقرراً انطلاقه في 26 أكتوبر، قبل أن يقرر المنظمون يوم الاثنين إلغاء انعقاده حضورياً ثم إبلاغ المدعوين بالتأجيل. ولم تُعلَن مواعيد بديلة حتى الآن.
تفصيل:
- قرار المنظمين: أبلغ المنظمون المدعوين عبر رسالة إلكترونية أن القرار اتُّخذ لضمان أن تحقق النسخة العاشرة من المؤتمر الحجم والجودة والأثر الذي يتوقعه الشركاء والأعضاء والمتحدثون والمدعوون، وفق وول ستريت جورنال. وقالوا إن المواعيد الجديدة ستُعلن قريباً، دون تحديد شهر أو إطار زمني.
- حجم الهجمات: قالت المملكة إن الحوثيين استهدفوا مطار الرياض الدولي بـ20 مقذوفاً خلال الهجمات، بينها 10 طائرات مسيّرة و4 صواريخ باليستية و4 صواريخ كروز ومقذوفان غير محددين. وبحسب الصحيفة، تعرض المطار لما لا يقل عن 4 هجمات خلال الأسبوعين الماضيين.
- الخسائر البشرية: أعلنت السلطات السعودية للصحفيين الأسبوع الماضي مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 300 في ضربة واحدة، ومقتل 5 آخرين وإصابة العشرات في الضربات المتبقية. ولم تُفصّل الرياض توزيع الإصابات بين الطواقم والمسافرين.
- قلق وول ستريت: أفادت وول ستريت جورنال بأن مصرفيين في جي بي مورغان تشيس وسيتي غروب ألغوا اجتماعات، فيما تداول العاملون حول جيمي ديمون وجين فريزر مسألة حضور الرئيسين التنفيذيين. وتشاور مدعوون مع فرق أمنية بشأن احتمال استهداف فنادق ومعالم قريبة من مكان المؤتمر.
- إنذار الرياض: بحسب الصحيفة، تزامنت مداولات المنظمين مع بث سلطات الدفاع المدني السعودية تحذيراً من تهديد محتمل للعاصمة، قبل أن تعلن لاحقاً انتهاء الخطر. ولم توضح السلطات طبيعة التهديد الذي استدعى التحذير.
- فعاليات أخرى: قالت وول ستريت جورنال إن المملكة عدّلت أو ألغت أو أجّلت فعاليات عدة بسبب موجة الهجمات على المطارات، بينها قمة تجمع قادة الاتحاد الأوروبي ودول الخليج، وأسبوع الرياض للموضة، وبطولة التنس ستة ملوك، وبطولة السعودية الدولية للغولف.
- التصعيد الحوثي: صعّد الحوثيون هجومهم نهاية الصيف، وسيطروا على مناطق استراتيجية قرب مضيق باب المندب على البحر الأحمر، ما يهدد صادرات النفط السعودية. وكثّفوا الضربات على المصافي والمطارات، معلنين أنهم سيتعاملون مع الطيران بوصفه جزءاً من ساحة المعركة.
- الضغط الاقتصادي: تتوقع وزارة المالية السعودية انكماش الاقتصاد 3.6% هذا العام، بحسب الصحيفة. وتراجع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الربعين الأول والثاني مقارنة بالعام السابق، فيما يهدد ارتفاع كلفة الدفاع والبنية التحتية بتحويل أموال مخصصة للمشاريع الكبرى.
- مشاريع متعثرة: أفادت وول ستريت جورنال بأن مشاريع عدة كانت متوقفة أو قيد المراجعة أصلاً، بينها تطويرات سياحية. وتخلت المملكة في يناير عن استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029، وتواجه التزامات إنفاق ضخمة قبل معرض إكسبو 2030 وكأس العالم 2034.
خلفية:
تدخلت الرياض في الحرب الأهلية اليمنية عام 2015 وخاضت قتالاً ممتداً مع الحوثيين، قبل هدنة أُبرمت في 2022 انهارت مع تجدد القتال هذا الصيف. والمؤتمر نفسه كان قد قوطع من شخصيات مالية أميركية عام 2018 بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي.
بين السطور:
التأجيل يصيب الواجهة الرمزية لرؤية 2030 في توقيت حساس: المؤتمر هو منصة جمع التمويل لمشاريع ولي العهد محمد بن سلمان، ويتزامن تعليقه مع انكماش متوقع 3.6% وتراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. وتُظهر إضافة المطارات إلى بنك الأهداف الحوثي أن كلفة الحرب لم تعد عسكرية فحسب، بل تمتد إلى قدرة المملكة على استضافة الأحداث الدولية الكبرى.
ماذا بعد؟
الإعلان عن المواعيد الجديدة للنسخة العاشرة، ومسار الهجمات على مطار الرياض والمصافي، وأرقام الربع المقبل لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ووضع قمة الاتحاد الأوروبي والخليج المؤجلة.