باحثون في الإمارات يطورون مرشحات لأدوية سرطان الدم بالذكاء الاصطناعي
الحدث طوّر باحثون في عمليات شركة إنسيليكو ميديسن بمدينة مصدر فئة جديدة من المركبات المرشحة لعلاج بعض سرطانات الدم، باستخدام الذكاء الاصطناعي لتصميم جزيئات تستهدف كيناز بروتون التيروزيني المعروف اختصاراً بـBTK. ونُشر البحث في دورية الكيمياء الطبية.
· نُشر أصلاً على ontime+ · آخر تحقق: 5 أكتوبر 2026 (Caroline Haiat)

أبرز النقاط
- حددت إنسيليكو ميديسن مركبات تستهدف بروتين BTK المرتبط بنمو بعض خلايا سرطان الدم وبقائها.
- تنتمي المركبات إلى فئة «بروتاك»، ولا تزال مرشحات أولية تحتاج إلى اختبارات ما قبل سريرية.
- يعزز البحث مساعي أبوظبي لبناء قطاع محلي للتقنيات الحيوية واكتشاف الأدوية بالذكاء الاصطناعي.
الحدث
طوّر باحثون في عمليات شركة إنسيليكو ميديسن بمدينة مصدر فئة جديدة من المركبات المرشحة لعلاج بعض سرطانات الدم، باستخدام الذكاء الاصطناعي لتصميم جزيئات تستهدف كيناز بروتون التيروزيني المعروف اختصاراً بـBTK. ونُشر البحث في دورية الكيمياء الطبية. وتُصنف الجزيئات حالياً باعتبارها مركبات رائدة أظهرت إمكانات مخبرية تبرر مواصلة تطويرها، لكنها لم تدخل التجارب البشرية بعد.
التفاصيل
- آلية الذكاء: تعتمد الشركة على منصة PandaOmics لتحليل البيانات البيولوجية وتحديد البروتينات المرتبطة بالأمراض، ثم تستخدم Chemistry42 لتوليد جزيئات محتملة وتقييم قدرتها على التفاعل مع الأهداف المختارة. وقال الكيميائي العضوي أحمد الغيث إن الغاية هي رفع معدلات النجاح وتقليص الوقت والتكلفة. وتستغرق عملية اختيار دواء محتمل لديها نحو 12 إلى 18 شهراً، مقابل عامين ونصف إلى أربعة أعوام بالأساليب التقليدية.
- استهداف البروتين: تنتمي المركبات إلى فئة «بروتاك»، أو الجزيئات الكيميرية الموجهة لتحليل البروتينات. وبدلاً من الاكتفاء بتعطيل نشاط البروتين المرتبط بالمرض، تعمل على ربطه بآلية الخلية الطبيعية للتخلص من البروتينات، ما يؤدي إلى تفكيكه وإزالته. ويسهم BTK في مسارات الإشارات التي تساعد بعض الخلايا البائية على البقاء والنمو وأداء وظائفها، بينما يرتبط نشاطها غير الطبيعي بعدة سرطانات للدم.
- المسار السريري: تُستخدم مثبطات BTK الحالية لعلاج أنواع من اللوكيميا واللمفوما، بينما يستهدف النهج الجديد تحطيم البروتين بدلاً من تثبيطه مؤقتاً. ويتطلب الانتقال إلى التجارب البشرية دراسة السمية والخصائص الدوائية والجرعات والامتصاص وسلوك الجزيئات داخل الكائنات الحية. وقد تتيح النتائج الكافية طلب موافقة الجهات التنظيمية على المرحلة الأولى من التجارب، التي تركز أساساً على السلامة وقدرة البشر على تحمل الدواء.
- حضور أبوظبي: أسست إنسيليكو عملياتها في الإمارات بدعم من مكتب أبوظبي للاستثمار، وتشغل مركزاً لتطوير الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية في مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة بمدينة مصدر. ويأتي النشاط ضمن مساعي الإمارة للجمع بين الاستثمار والبنية البحثية والشراكات الدولية، وبناء قدرات محلية في التقنيات المتقدمة وعلوم الحياة، إلى جانب تطوير منتجات وملكية فكرية داخل الدولة.
- خط متنامٍ: أعلن باحثو الشركة في الإمارات خلال أبريل مركبات موجهة لسرطان الدماغ، بينها أول دواء من عملياتها المحلية يُعتمد مرشحاً ما قبل سريري للتطوير نحو الاختبارات البشرية. وفي يوليو، كشفت الشركة عن مرشح اكتشفه الذكاء الاصطناعي، يعتمد جزيئاً غير أفيوني للألم المزمن. وتخطط لإعلان مرشحات دوائية محتملة إضافية خلال العام.
بين السطور
يتيح الذكاء الاصطناعي التوليدي ابتكار تصاميم جزيئية وفق خصائص مطلوبة، لكنه لا يلغي التعقيد البيولوجي لتطوير الأدوية. فقد يتعثر جزيء واعد حاسوبياً في المختبر، أو تظهر سميته في الحيوانات، أو يفشل لاحقاً في إثبات الفاعلية خلال التجارب السريرية. وتظل معدلات الإخفاق مرتفعة في القطاع، إذ لا تتحول غالبية المرشحات الداخلة في التطوير السريري إلى أدوية معتمدة.
ماذا بعد؟
ستخضع مركبات «بروتاك» المستهدفة لبروتين BTK لاختبارات ما قبل سريرية تقيس دقة استهداف البروتين، والأثر البيولوجي، والسمية. وسيكون انتقال مرشح واحد أو أكثر إلى طلب الموافقة التنظيمية لبدء التجارب البشرية المؤشر التالي على تقدم البرنامج، وهي عملية قد تستغرق عدة أعوام.