ثغرة هي الأخطر في تاريخ في PHP تهدد 70% من مواقع العالم
ثغرة أمنية وُصفت بالأخطر في تاريخ لغة PHP منذ أكثر من عقد أُعلن عنها الأربعاء، وتتيح لمهاجم تشغيل برمجيات غير مصرح بها على أي خادم ويب غير مُحدَّث. وقال فولكر دوش، مهندس الأمن في المؤسسة غير الربحية التي تدير مشروع PHP، إنه شبّه الخلل بثغرة هارتبليد.
· نُشر أصلاً على ontime+ · آخر تحقق: 21 أكتوبر 2026 (Sukaina Khalid)

أبرز النقاط
- مؤسسة PHP أعلنت ثغرة حرجة تتيح السيطرة على أي خادم غير مُرقَّع.
- باحثون اكتشفوا الخلل بمساعدة الذكاء الاصطناعي بعد سنوات من تجاهله.
- مديرو مواقع يسحبون خدماتهم مؤقتاً خشية استغلال سريع بأدوات آلية.
خبر:
ثغرة أمنية وُصفت بالأخطر في تاريخ لغة PHP منذ أكثر من عقد أُعلن عنها الأربعاء، وتتيح لمهاجم تشغيل برمجيات غير مصرح بها على أي خادم ويب غير مُحدَّث. وقال فولكر دوش، مهندس الأمن في المؤسسة غير الربحية التي تدير مشروع PHP، إنه شبّه الخلل بثغرة هارتبليد. وتشغّل اللغة ما يصل إلى 70% من مواقع الإنترنت، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.
تفصيل:
- طبيعة الخلل: الثغرة التي أُطلق عليها اسم PHP2Shell تمثل صنفاً من المشكلات في طريقة إدارة PHP لذاكرة الحاسوب، بحسب وول ستريت جورنال. ويمكن استغلالها بطرق متعددة، بعضها لا يستغرق سوى ثوانٍ، ما يسمح للمهاجم بسرقة معلومات أو شن هجوم على زوار الموقع المخترق.
- كيف اكتُشفت: قالت شركة الأمن كاليف إن باحثها رايان أوستن كشف الخلل بمساعدة نموذج GPT-5.6 Sol التابع لشركة أوبن إيه آي، خلال تدقيق لشيفرة PHP المصدرية في أغسطس. وأوضحت وول ستريت جورنال أن أوبن إيه آي موّلت هذا التدقيق وتدقيقات أخرى لمشاريع مفتوحة المصدر.
- عقود من الإهمال: قال تاي دونغ، الرئيس التنفيذي لشركة كاليف، إن هذا الصنف من الثغرات ظل كامناً في شيفرة PHP لسنوات، وإن باحثاً أمنياً نبّه إلى المنطقة نفسها قبل عقود، لكن استغلالها اعتُبر صعباً للغاية فطواها النسيان إلى أن وجد الذكاء الاصطناعي طريقاً إليها.
- آلية الاستغلال: بحسب وول ستريت جورنال، توصل أوستن إلى السيطرة على الشيفرة العاملة في ذاكرة الحاسوب عبر بضع عشرات من الطلبات فقط إلى خادم يشغّل PHP. وعلى الأنظمة الصغيرة ينفَّذ الاختراق خلال ثوانٍ، فيما يستغرق ساعات على الأنظمة الأكثر تعقيداً.
- سباق الترقيع: قال خبراء أمن إن إصدار التحديثات يطلق سباقاً بين المدافعين والمهاجمين، إذ يدرس القراصنة الرقع بحثاً عن مواضع التغيير لبناء هجمات عليها. وحذر دونغ من أن أدوات الذكاء الاصطناعي تنجز هذا العمل أسرع من أي بشري، قائلاً: “ستنفلت الأمور تماماً”.
- حجم العملية: أفادت وول ستريت جورنال بأن جهد الترقيع كان ضخماً، وشمل نحو 200 ملف قيد الإصلاح وأكثر من 10 آلاف سطر برمجي كتبها المطورون. وتشكّلت مجموعة عمل غير رسمية ضمت باحثين أمنيين ومهندسين، بالتعاون مع موزعي البرمجيات وشركات الأمن.
- اكتشافات موازية: قال آمي لوتواك، المؤسس المشارك لشركة ويز التابعة لغوغل، إن PHP2Shell هي الأخطر بين الثغرات التي عُثر عليها عبر الذكاء الاصطناعي، وإنها على الأرجح أعقد من أن تُكتشف بدونه. وتوصل فريق ويز إلى أساليب استغلال مستقلة عن كاليف، إضافة إلى نتائج من فريق أبحاث أوبن إيه آي.
- تسريب أربك الجدول: حُدد 22 أكتوبر موعداً لإصدار الرقعة، لكن الخبر تسرب الثلاثاء عبر منشور على هاكر نيوز قبل أقل من يومين من الموعد. وقال دوش إن فريقه قرر تسريع الإصدار وتحذير العالم بانتظار تحديث حرج، بوصفه توازناً بين إبلاغ المدافعين وعدم منح المهاجمين وقتاً كافياً.
- رد فعل المواقع: أفادت وول ستريت جورنال بأن مديري مواقع يسارعون إلى حماية أنظمتهم، وأن بعضهم أعلن سحب مواقعه من الخدمة بشكل استباقي. ولم تحدد مؤسسة PHP عدد الخوادم المتأثرة فعلياً حول العالم.
خلفية:
هارتبليد ثغرة واسعة الانتشار ظهرت قبل أكثر من عقد وأجبرت مئات آلاف الخوادم حول العالم على سباق تحديث عاجل. واستعان دوش بها مرجعاً لتقدير حجم الخطر الحالي.
بين السطور:
الملف يقلب معادلة الأمن السيبراني في اتجاهين متعاكسين: النموذج نفسه الذي أخرج ثغرة منسية منذ عقود إلى العلن يمكن أن يختصر على المهاجمين زمن تحويل الرقعة إلى أداة هجوم. ورجّح باحثون أن كتمان السر طوال فترة الإصلاح كان الضمانة الوحيدة، وهو ما انتهى مع تسريب هاكر نيوز.
ماذا بعد؟
متابعة سرعة تبنّي الرقعة على الخوادم المكشوفة، وظهور أي شيفرة استغلال علنية مبنية على تحليل التحديث، وما إذا كانت فرق أمنية أخرى ستعلن أساليب استغلال إضافية.