غوغل تستخدم نتائج بحث مضلّلة لخداع روبوتات الذكاء الاصطناعي
نحو 8% من صفحات نتائج البحث التي فحصتها شركة نوزل جاءت محرّفة عمداً، بحسب تقرير جديد للشركة المتخصصة في مراقبة صفحات نتائج غوغل. ورجّح التقرير أن التحريف يستهدف الروبوتات التي تجمع بيانات البحث لتغذية خدمات ذكاء اصطناعي منافسة، لكن أدوات تتبع الترتيب المشروعة تتلقى البيانات نفسها.
· نُشر أصلاً على ontime+ · آخر تحقق: 14 أكتوبر 2026 (Nicole Jeffrey)

أبرز النقاط
- نوزل: غوغل تعرض نتائج بحث محرّفة على أدوات التتبع الآلية لتعطيل جمع البيانات.
- التحليل شمل 27.5 مليون صفحة نتائج، وظهر التحريف في نحو 8% منها.
- أدوات تحسين محركات البحث المشروعة قد تتلقى البيانات المضللة نفسها.
خبر:
نحو 8% من صفحات نتائج البحث التي فحصتها شركة نوزل جاءت محرّفة عمداً، بحسب تقرير جديد للشركة المتخصصة في مراقبة صفحات نتائج غوغل. ورجّح التقرير أن التحريف يستهدف الروبوتات التي تجمع بيانات البحث لتغذية خدمات ذكاء اصطناعي منافسة، لكن أدوات تتبع الترتيب المشروعة تتلقى البيانات نفسها.
تفصيل:
- حجم العينة: حلّلت نوزل 27.5 مليون صفحة نتائج بحث، ووجدت أن أكثر من 660 ألف كلمة مفتاحية ارتبطت بصفحات نتائج محرّفة. ووفق التقرير، بلغت نسبة الصفحات المتأثرة نحو 8% من إجمالي العينة التي جرى رصدها.
- النطاق التقني: بحسب نوزل، ظهرت النتائج المعدّلة في نسختي بحث غوغل على سطح المكتب والهاتف المحمول معاً، أي أن الظاهرة لم تقتصر على واجهة واحدة أو نوع واحد من الأجهزة.
- شكل الصفحة المحرّفة: أفادت نوزل بأن الصفحة المحرّفة تبدو شبيهة بصفحة نتائج عادية للوهلة الأولى. لكن الروابط التي تحتل عادة مراتب متقدمة تُستبدل بنتائج أقل صلة أو أقل دقة، وكثيراً ما تأتي من منصات التواصل الاجتماعي.
- الدافع المرجّح: رجّح التقرير أن غوغل تخوض منذ فترة مواجهة مع روبوتات جمع البيانات التابعة لأطراف ثالثة، والتي تجمع بيانات البحث لتشغيل خدمات ذكاء اصطناعي منافسة أو لمحاولة استنتاج آلية عمل خوارزمية البحث.
- منطق التعطيل: وفق التقرير، فإن ضخ نتائج مضللة يقلّل قيمة البيانات التي تحصدها هذه الروبوتات، لأن أي نموذج أو خدمة تُبنى على بيانات محرّفة ترث الخلل نفسه، ما يجعل عملية الجمع أقل جدوى اقتصادياً.
- الضرر الجانبي: قدّرت نوزل أن أدوات تتبع الترتيب وخدمات تحسين محركات البحث المشروعة قد تكون وقعت في مرمى هذه المواجهة، إذ لا يبدو أن لدى غوغل سبباً واضحاً لاستهداف هذه الأدوات تحديداً بالبيانات المضللة.
- الأثر التجاري: تدفع شركات كثيرة لمزوّدي خدمات مثل نوزل لمراقبة صفحات النتائج وتتبع ترتيب مواقعها على كلمات مفتاحية مستهدفة. وبحسب التقرير، فإن تحريف هذه الصفحات يعني أن تقارير الترتيب التي تتلقاها هذه الشركات قد لا تعكس ما يراه المستخدم الفعلي.
- موقف غوغل: لم يصدر عن غوغل إعلان يؤكد أو ينفي أنها تتعمد تعديل صفحات النتائج المعروضة على الأدوات الآلية، ولم تُحدد الشركة أي معايير تفصل بين روبوتات الذكاء الاصطناعي وأدوات التتبع المشروعة.
- إضافة: شركات تدفع لمراقبة ترتيب مواقعها قد تبني قراراتها على بيانات غير دقيقة.
خلفية:
صفحات نتائج البحث هي ما يعرضه غوغل رداً على استعلام المستخدم. وتعمل شركات مثل نوزل على مراقبة هذه الصفحات آلياً وبشكل متكرر، لقياس مواقع العملاء مقابل منافسيهم على كلمات مفتاحية محددة.
بين السطور:
يرى التقرير أن استبدال روابط متقدمة بنتائج من منصات التواصل الاجتماعي ليس عطلاً عشوائياً بل نمطاً متكرراً امتد إلى 660 ألف كلمة مفتاحية. وإذا صحّ ذلك، فإن الكلفة لا تقع على جامعي البيانات وحدهم، بل على سوق تحسين محركات البحث الذي يقوم كله على افتراض أن ما ترصده الأدوات يطابق ما يراه المستخدم.
ماذا بعد؟
المؤشر الأبرز هو ردّ غوغل على التقرير، وما إذا كانت ستقرّ بالممارسة أو تعلن معايير تستثني أدوات التتبع. كما يُنتظر ما إذا كانت شركات مراقبة أخرى سترصد النسبة نفسها.