معلومات الأعمال والاقتصاد في الخليج والعراق.

شركات

واشنطن تحرم طائرات “ماهان” من تسلق الغيوم

خسرت إيران خلال أيام خطوط طيران إقليمية أساسية وتعاملات أكبر مصارفها التجارية في الإمارات وتركيا، فوق عقوبات قائمة وحصار بحري أميركي مستمر.

· نُشر أصلاً على ontime+

أبرز النقاط

  1. عُمان والإمارات وتركيا تحظر رحلات الطيران الإيراني وتوقف تعاملات مصرفين إيرانيين كبيرين خلال أيام
  2. جولة مسؤول في الخزانة الأميركية شملت الشرق الأوسط وأوروبا مع تحذير للشركاء: التجارة مع طهران أو مع واشنطن
  3. القرارات تضرب قنوات إيران الأخيرة للنظام المالي العالمي وسط حرب رفعت أسعار الوقود الأميركية

خبر:

خسرت إيران خلال أيام خطوط طيران إقليمية أساسية وتعاملات أكبر مصارفها التجارية في الإمارات وتركيا، فوق عقوبات قائمة وحصار بحري أميركي مستمر. وبحسب وول ستريت جورنال، جاءت الخطوات بعد جولة استمرت أسبوعين لمساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون تمويل الإرهاب جوناثان بيرك، حذّر فيها شركاء طهران التجاريين من الاختيار بين التعامل معها أو مع واشنطن.

تفصيل:

  • الجولة: بحسب وول ستريت جورنال، بدأ بيرك، وهو مدير تنفيذي سابق في سيتي بلندن، جولته من عُمان قبل أن ينتقل إلى الإمارات وتركيا وينهيها في لندن. وقالت الصحيفة إن وزارة الخزانة عقدت خلال الحملة اجتماعات مع أكثر من 50 دولة.
  • القرار العُماني: حظرت مسقط خلال أسبوع من زيارة بيرك رحلات شركة ماهان الجوية، الشركة الخاصة المرتبطة بالحرس الثوري والتي يعتقد الغرب أنها تنقل أسلحة وجنوداً وإمدادات، ثم منعت الأربعاء كل شركات الطيران الإيرانية بعد دخول قيود أميركية جديدة حيز التنفيذ.
  • الخطوة الإماراتية: منعت الإمارات هذا الأسبوع فروع بنك ملي الإيراني، أكبر مصرف تجاري في الجمهورية الإسلامية، من تنفيذ أي معاملات مرتبطة بإيران، ثم حظرت الخميس جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية، في خطوة رجّحت الصحيفة أن تعطّل حركة التجارة.
  • الموقف التركي: ألغت أنقرة رحلات ماهان الجوية بعد زيارة بيرك، وسحبت ترخيص بنك ملت، أحد أكبر المصارف الإيرانية الخاصة، الذي يعمل قناة لتحويلات التبادل التجاري مع تركيا. وشملت الاتصالات أذربيجان وجورجيا اللتين أغلقتا أجواءهما أمام الطيران الإيراني.
  • الملف البريطاني: أنهى بيرك جولته في لندن بزيارة وزارة الخارجية والخزانة البريطانيتين. وأعلنت بريطانيا أنها لن تجدد الإعفاءات الممنوحة لمصارف إيرانية عاملة في العاصمة المالية الأوروبية، ما قد يغلق فعلياً فرع بنك ملي الذي يحين تجديد ترخيصه الشهر المقبل.
  • الرد الإيراني: أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بالألم الذي تسببه العقوبات، لكنه قال إن مقاومة الشعب الإيراني ستزداد وإن بلاده لن تنحني. وقالت الصحيفة إن طهران عرضت وقفاً للهجمات مدته 7 أيام مقابل تخفيف اقتصادي.
  • خلفية التوتر: وفق الصحيفة، أضعفت الحرب هذا العام ثقة دول الخليج بطهران بعد استهداف إيران منشآت للطاقة في دول منها الإمارات، فيما يواصل الحرس الثوري مهاجمة السفن قرب مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خُمس نفط العالم.
  • الجبهة اليمنية: سيطر الحوثيون المدعومون من إيران على أراضٍ على طول مضيق باب المندب، نظير هرمز في البحر الأحمر، وهاجموا منشآت نفطية سعودية، ما وسّع رقعة الاضطراب البحري الذي تستند إليه واشنطن في إقناع شركاء طهران بقطع صلاتهم بها.
  • الثغرات المتبقية: ما زالت ماهان الجوية تسيّر رحلات إلى الصين وروسيا، أكبر شريكين لإيران. وقال بيرك إن النقاش مع البلدين جزء من مفاوضات سياسية أوسع يديرها البيت الأبيض، من دون أن يحدد جدولاً زمنياً أو نتائج متوقعة.
  • تقدير الخبراء: قال المحامي البريطاني نايجل كوشنر، الذي يقدم استشارات في عقوبات إيران منذ عقدين، إن واشنطن حققت خلال أسابيع أثراً أكبر مما حققته حملات أطول بدأت عام 2010. ورجّح ماثيو ليفيت، المسؤول السابق في الخزانة، أن الأثر مرهون باستمرار الضغط.

خلفية:

تراكمت العقوبات على إيران منذ ثورة 1979 وأزمة رهائن السفارة الأميركية. ورغم فقدانها الوصول إلى النظام الدولاري وأصولها الخارجية، حافظت طهران على روابط جوية ومصرفية حيوية مع جيرانها، وهي الروابط المستهدفة الآن.

بين السطور:

تستهدف الحملة البنية التشغيلية لا الخطاب السياسي: منع الرحلات وسحب تراخيص المصارف يقطع قنوات الدفع والنقل التي بقيت عاملة رغم العقوبات القديمة. وتقدّر الصحيفة أن فتور ثقة دول الخليج بطهران، بعد استهداف منشآت الطاقة والملاحة، هو ما جعل التحذيرات الأميركية أسرع مفعولاً. أما بقاء خطوط الصين وروسيا مفتوحة فيبقي لطهران منفذاً خارج نطاق الضغط الإقليمي.

ماذا بعد؟

موعد تجديد ترخيص فرع بنك ملي في لندن الشهر المقبل، ومصير العرض الإيراني بوقف الهجمات 7 أيام مقابل تخفيف اقتصادي، ومدى امتداد قرارات حظر الطيران إلى دول إضافية.

اقرأ على ontime+ ↗